اخر الاخبار

الثلاثاء، 14 أبريل 2020

في العراق.. من لم يمت بكورونا مات جوعا



يقضي محمد عماد (29 عاما) وقته وهو يفكر في كيفية تدبير معيشة عائلته بعد أن استنفد جل ما يملك من مال خلال حظر التجول الصحي الذي تشهده جميع المحافظات العراقية منذ أكثر من أسبوعين بسبب فيروس كورونا.
عماد -الذي ينحدر من حي الدولعي أحد أفقر أحياء العاصمة العراقية- يعمل في أحد أسواقها غير الغذائية، وكان يتقاضى دخلا أسبوعيا قدره 75 ألف دينار فقط (60 دولارا) وبات بلا مصدر رزق.
ومع استمرار حظر التجول الذي لا تعلم نهايته يؤكد عماد للجزيرة نت أن حاله حال عشرات ومئات آلاف العراقيين الذين انقطعت أرزاقهم فجأة دون أن تولي السلطات أي بال لهم.
يشار إلى أن حظر التجول في بغداد والمحافظات العراقية دخل أسبوعه الثالث، في ظل توقعات بأن يستمر حتى تراجع حدة الإصابات بفيروس كورونا التي وصلت إلى 878 إصابة و56 وفاة حتى الآن. 
زيادة الفقر والبطالة
ووفقا لآخر إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء، فإن أكثر من 20% يقبعون تحت خط الفقر الوطني، فيما تصل نسبة البطالة بين فئة الشباب إلى 22.7%.
من جانبها، كشفت عضوة اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي ندى شاكر جودت أن عدد سكان العراق يناهز أربعين مليونا، وأن خمسة ملايين منهم موظفون يتقاضون أجورا من الحكومة.
ولفتت إلى أن ذلك يعني أن نحو 35 مليون شخص في العراق تأثروا، بمعدل 580 ألف عائلة عراقية (متوسط العائلة 6 أفراد) تضررت مصادر رزقها بدرجات متفاوتة بسبب الوضع الحالي.
وتعتقد جودت أن الحكومة إن لم توفر وجبات غذائية للعوائل الأشد فقرا فإن الانفلات الأمني والجرائم سيزدادان بسبب الفقر، فضلا عن كسر الناس حظر التجول الصحي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق